header

اعلان وسط المواضيع

تجربتي في تعلم اللغة بدون زيادة ولا نقصان

تجربتي في تعلم اللغة بدون زيادة ولا نقصان


سأطرح عليك في البداية بعض الأسئلة، إذا كانت إ جابتك عليها " نعم " فأنت إذن في المكان الصحيح، أنصحك بقراءة المقال حتى أخيره ، أما إذا كان جوابك على هذه الأسئلة " لا " فتأكد أن موضوع هذا المقال غير مفيد بالنسبة لك فقط ستضيع وقتك هنا.

السؤال الأول :

هل تقيم في مكان سكانه أجانب و يتكلمون بلغة أجنبية ليست بلغتك، لذلك أنت مضطر لتعلمها ؟

السؤال الثاني :

هل سبق و أن كنت غاية في الحماس في بعض الأحيان ترغب بشدة في تعلم لغة جديدة لذلك تضع مخططاً لتعلمها بداية من يوم الغد أو في أول الشهر القادم قائلاً في نفسك سألتزم و أبدأ بالتعلم، لكن في أول أسبوع أو حتى في أول يوم يذهب كل ذلك الحماس ثم تتخلى سريعاً عن الفكرة ؟

السؤال الثالث :

هل أنت هنا الآن من أجل هذه الأسباب التي ذكرنها و تبحث عن حل نهائي لها؟

إذا أجبت بـ : " نعم " على هذه الأسئلة الثلاث أنا أنصحك بالتمعن جيدا و أنت تقرأ المقال.

أنا متيقن أنك تقرأ هذا المقال لمعرفة النصائح العشرة التي ستساعدك في تعلم أي لغة، لكن لا أنت مخطأ يا صديقي لأن هذا يعد إختراقاً للمراحل. هناك أشياء أخرى أهم من النصائح العشرة يجب عليك معرفتها أولاً، إضافة على هذا فإن سر تعلم اللغة ليس في النصائح العشرة.

أنا جد متأكد أنك سمعت أو قرأت تلك النصائح مثل : " دائما كرر الكلمات التي تعلمتها " ، " أكثر من الإستماع للغة " ... صديقي كن متأكد أن هذه النصائح لن تفيدك في أي شيء قبل أن تتعلم و تطبق الخطوات التي سأعرفك بها اليوم.

أنت حائر الآن، أليست كذلك ؟ هذا لأنك لم تفهم أي شيء، فقط تابع القراءة و تفهم ما يهذي به هذا المجنون.

أنا أؤكد لك أن موضوعنا هذا مختلف كل الإختلاف عن المواضيع الأخرى التي قرأتها أوسمعتها من قبل و التي غالبا ما تكون مكررة ذات أفكار سطحية و مبتذلة فقط تهدف للترويج. لكن في مقال اليوم أنا سأخبركم بتجربتي الشخصية بكل تفاصيلها خطواتها التي أتقنتُ بها اللغة و سأخبركم أيضا بالأخطاء القاتلة التي إرتكبتها.

إسمحوا لي أن أخاطبكم كصديق أو صديقة أو كأخ أو كأخت، أ تعلمون لماذا ؟ ببساطة لأنني أنا أيضا كنت مثلكم أو حتى أسوء منكم، في سنة 2017 أنا أيضا مررت بنفس التجربة التي مر بها الكثير منكم و هو يحاول تعلم لغة أجنبية جديدة.

صديقي كن على يقين تام أن كل ما سبق لك و أن جربته و أنت تحاول تعلم لغة جديدة أنا أيضا جربته و لكن دون أي جدوى هي لم تعد عليا بأي نفع يذكر، لأن الخطأ الأكبر الذي إرتكبته هو التركيز على الطرق البسيطة السهلة و الجاهزة لتعلم اللغة متجاهلاً بفعل هذا أهم شيء و هو العمل على العقلية، نعم كما قرأتها تماما العمل على العقلية، ستقول لي ماذا تقصد بهذا ؟ وكيف يتم ذلك ؟

حسنا هذا الأمر بسيط، سأوضح لك الآن هذا أمر بمثال و أنا متأكد من أنك ستفهم مغزى كل هذا الحديث، مثلا : ماهو أول ركن من أركان الصوم ؟ الجواب هو : النية، نعم إنه كذلك، و الآن أخي فهمت ما أقصده، أليس كذلك؟ 

أعتقد أنك جاهز الآن لأطلعك الخطوات الثلاث التي إذا أحسنت إتباعها ستوصل لبر الأمان، و ركز جيدا معي على الخطوة الثاتية فهي الأساس.

الخطوة الأولى : لا تنتظر الغد يا صديقي إبدأ الآن


سأعود بك في الزمن للوارء لسنة 2016 لقد كان هذا العام الأول لي في البلد الأجنبي الذي هاجرت إليه " هولندا " كنت أعيش حينها تحت ظغط رهيب لأنني لم أكن أفهم ما يقال لي من كلام، فيما بعد أصبحت الأمورمعقدة أكثر فأكثر.

كنت في هذه الفترة أكثر الناس غباء على الإطلاق، لأنني كنت من أكثر الناس تأجيلا للأمور، أضع اليوم مخططا أو برنامجا وكلي تصميم على تعلم اللغة لكن سرعانما أتخلى عن هذه الفكرة ولا أتقيد أبداً بالمخطط سرعانما أهمل الأمر ولا أستمر فيه نهائيا.

تحديدا في هذه المرحلة إرتكب ثلاثة أخطاء كانت هي السبب الرئسي في كل هذا الفشل لكن إذا استطعت أنت تجاوز هذه الأخطاء و التغلب عليها فتهاتي لك أنت في بر الأمان.

الخطأ الأول :


في البداية الأمر كنت أضع لنفسي برنامجا ليساعدني في تعلم اللغة لكنني كنت أخطط لهذا في مخيلتي فقط ولا أدون أي شيء منه، و هذا الخطأ قاتل يا صديقي سوف يضع عليك الكثير من الفرص. من أجل إصلاح هذا الأمر عليك فقط تنظيم مخططاتك و تريتب برنامجك بشكل جيد و تسجيله في مذكرتك الشخصية و لا تنسى وضع جدول زمني تحدد فيه وقتاً لكل خطوة.

الخطأ الثاني :


في بعض الأحيان قمة في الحماس فأضع مخططا و أقول : هذه المرة أنا مصمم على الإستمرار في تنفيذ مخططي حتي الأخير، لكن الخطأ الآخر الذي إرتكبته من شدة الحماس هو أنني كنت أبرمج ستة ساعات من أجل التعلم يوميا و هذا كم ساعي كبير جدا في البداية، بهذا أنت تضغط على نفسك كثيرا صديقي. لذلك حاول دائما أن تكون البداية بسيطة غير مبالغ فيها من حيث الوقت المخصص يوميا للتعلم فحبذا لو تكون المدة قصيرة حتي تلتزم بها بشكل أفضل، مثلا 45 دقيقة يوميا مدة مناسبة جدا كل يوم خلال أول أسبوع لك و نتائجها ستعود عليك بالإجابية إذا تقيدت بها.

الخطأ الثالث :


عندما بدأت بتطبيقي برنامجي اليومي في التعلم اللغة كنت جد متسرع و استعجلت النتائج كثيراً كنت أريدها مرضية و من أول يوم، أختي أخي حتماً هذا خطأ كبير و عليك أن تنسى تهائيا أمر النتائج منذ البداية فقط حاول الإلتزام بمخططك، و شيئا فشيئا ستلاحظ التحسن الكبير الذي أحرزته لأن أمر تعلم اللغة تماماً مثل بناء العضلات لايمكن الحصول على جسم بعضلات مثالية من أول أسبوع أو شهر، فقط عليك بالجد و الإجتهاد و لا تنشغل أبداً بالنتائج فقط دعها تأتي وحدها و أؤكد لك أنها ستكون جيدة و أكثر مما توقعتها.

بهذا الشكل قد تعرفنا على أول خطوة، و الآن سنتقل إلى الخطوة الثانية وهي الخطوة الأساسية و الأكثر أهمية.

الخطوة الثانية :


في بداية الأمر و خلال الأيام الأولى في تطبيق برنامجك يستنابك الشعور بالملل و الإحباط بل و ستصل لذروة الملل، صديقي ستكون في وضع رهيب لا تحسد عليه و لهذا السبب بالذات طالما تخليت أنا شخصياً عن كل ما خططت له.

أستطيع أن أسمع الآن و أنت تسألني قائلاً : ما هو الحل إذن ؟

حسناً سأجيبك بهذا المثال، الآن أنت تعمل في شركة و ليكن دوامك اليومي من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الرابعة ز نصف مساأً، يا ترى أ يمكنك أن تعمل لمدة أسبوع فقط ثم تقول لهم أن هذا العمل مرهق بالنسبة لك ؟ أكيد لا، لا يمكن قول هذا إطلاقا لأنك حتما ستطرد.

في الغالب أنت تعمل لأن عليك إلتزامات مادية و الكثير من الأمور الأخرى التي عليك أن تدفعها.

في الواقع هناك سبب مهم ساعدك في الحفاظ على عملك و هو المدير الذي يشرف عليك و الذي تحاول إرضائه دائما، صديقي ضع مديراً خاصاً بك في مخيلتك بل كن أنت مدير نفسك و إذا ما راودتك فكرة التوقف عن تنفيذ برنامجك و التخلي عنه وبخ تفسك و عاتبها.

بعد بضعت أيام ستلاحظ أن هذه الصعوبة التي واجتك تكون فقط في البداية و ستعتاد على عملك هذا خلال بضعةأيام أو أسابيع و ستتأقل سريعاً مع الوضع الجديد.

أخي، أختي هذا هو السر الحقيقي الذي أريد منك معرفته : حاول قدر ما أمكن أن تلتزم ببرنامجك و تنضبط في تطبيقه مع الصبر على الصعوبات و العراقيل التي ستواجهك في بداية الأمر فأنا متيقنن أنك سوف تتأقلم مع الوضع الجديد بشكل تام بعد مرور أول أسبوعين، و سيصبح أمر تعلم اللغة أمرا روتينيا بالنسبة لك.

لقد تعرفنا حتى الٌآن على أول خطوتين وهذه سوف تكون آخر خطوة سأطلعك عليها في رحلة تعلم اللغة، سأقدمها لك بشكل مختصر فهي سهلةالإستعاب و الفهم.

الخطوة الثالثة :


مبارك عليك صديقي هذا النجاح الكبير الذي حققته، استمتع الآن بنجاحك هذا لكن إحذر، فأنت الآن تمكنت فقط من حل مشكلة التوقف عن تنفيذ برنامجك الذي وضعته بهدف تعلم اللغة و التخلي عنه خلال أول الأيام التي تبدأ فيها بتطبيقه. بهذا الشكل يكون قد مضى شهران على مواضبتك، حيث ستظر لك جلياً نتائج اجتهادك و أنت في قمة السعادة.

بعد أن تنقضي هذه الفترة قد تحدث معك الكثير من الأمور المفأجئة كالسفر مثلا لمدة أسبوع أو أكثر لذا ستضطر للتوقف عن التعلم حتي نهاية رحلة السفر، أنا شخصيا أنصحك بالإستمتاع خلال سفرك هذا، طبعاً من حقك التعطيل و الإستجمام هذا سيفيدك كثيرا في شحن طاقتك و العودة بقوة أكبر، لكن من فضلك انتبه و تعامل مع أمر الانقطاع عن التعلم و التوقف في تطبيق مخططك بحذر لأن كثرة التوقفات ستعود بك لمرحلة الصفر كأنك لم تحرز أي تقدم بعد.

لقد تطزقنا في مقال اليوم لأمور مهمة ستفيدكم كثيرا في تعلم لغة أجنبية جديدة أرجوا أن تغملوا بهذه الخطوات و النصائح ، يمكنكم التواصل معنا عن طريق التعليقات، لا تترددوا في طرح أسئلتكم أو اقتراحاتكم.

إرسال تعليق

0 تعليقات